مهارات أخصائي المعلومات VS جوملا

من خلال تجربتنا الخاصة بتدريس مقياس ” تصميم مواقع الويب ” خلال السنوات الأربع الفارطة، وهذه السنة. حيث اعتمدنا على تعليم جوملا كأداة فعالة لبناء المواقع التفاعلية. وكون المقياس موجه لطلبة السنة الثالثة ليسانس تكنولوجيا، وبحجم ساعي 3ساعات أسبوعيا ضمن السداسي السادس أي بمقدار 30 ساعة كحد أدنى. فقد وجدنا عندهم استعداد قوي للتحكم في المبادئ الاساسية لجوملا.

وقد أرجعنا هذا لكونهم سبق وتعاملوا في مقاييس أخرى مع HTML، XML، ما وراء البيانات (الارشفة الإلكترونية، التسيير الإلكتروني للوثائق)، برمجيات مثل PMB ، CDSISIS، SYNGEB (الببليوغرافيا المحسبة، البحث الوثائقي المحسب، البرمجيات الوثائقية، قواعد البيانات) وكلها مقاييس تطبيقية يدرسها الطالب في قاعة الحواسيب لمدة 3 ساعات. كونت لدى الطلبة الاستعداد للتعامل مع جوملا بسهولة. بالإضافة إلى تعاملهم مع مجموعات النقاش والمدونات، والمنتديات، كون بعض الأساتذة يفرض على الطلبة رفع العروض إلى منتديات يشرفون عليها، أو نشرها في شكل مدونات أو ضمن مجموعات نقاش (المؤسسات الوثائقية الإفتراضية، تطبيقات الإنترنيت في المؤسسات الوثائقية).

وحتى خارج دائرة تخصص تكنولوجيا المعلومات هناك إهتمام من طرف بعض الطلبة الذين إحتكوا بزملائهم وأصبحوا يتصلون بنا لطرح مشاكلهم مع جوملا. حتى أن بعض طلبة الماستر إختاروا تصميم موقع لمؤسسات وثائقية كموضوع لمذكرات تخرجهم. ما يبين إنتشار جوملا كأداة يمكن للطلبة التحكم فيها بسهولة.

ومن خلال تقييمنا لمسار تحصيل الطلبة ضمن مقياس تصميم مواقع الويب نرى بعض الحالات التي يمكنها الوصول إلى الإحترافية في مدة قصيرة، من خلال إهتمامهم الكبير أولا، وإمتلاكهم لمهارت تقنية في مجال الحاسوب تأهلهم ليصبحوا مصممي مواقع إحترافية في المستقبل، خاصة بوجود مواقع الدعم باللغة العربية. هذه الطاقات التي حاولنا تشجيعها بتوفير لها عدة دورات تدريبية بالفيديو على DVDs. وكانت النتائج جد رائعة.

ونرجح أنه بإمكان العديد من المكتبيين الذين درسوا مقياس تصميم مواقع الويب بالفرونت بيج في سنوات سابقة، والذي درِّس في معهدنا منذ حوالي 10 سنوات، أن يتأقلموا مع الواجهة الرسومية التي تقدمها جوملا كونهم يملكون المبادئ الأساسية لهيكلة الموقع والصفحات والروابط أي القدرة التصورية والإبداعية للمصمم، ومع قليل من التوجيه يستطيعون على الأقل إدارة موقع جوملا مجهز من طرف مصمم آخر وبالممارسة سيصلون لتصميم مواقعهم الخاصة. الأمر الذي لا نراه بعيدا عن إمكانيات المكتبي، ونحن نعلم أن مواقع التواصل الإجتماعي وعلى رأسها موقع FACEBOOK  أعطى قدرا كبيرا من مهارات النشر على الويب للعامة فما بالك بالمهنيين والمتخصصين في مجال المعلومات.

العديد من المنظمات العالمية، بما فيها المكتبات، تتوجه لتطبيق CMS لتسهيل إدارة مواقعها على الويب. بينما تلقى Drupal إهتمام ملحوظ من مجتمع المكتبيين؛ joomla ربما تكون الخيار العملي الأفضل والأسهل لبعض المكتبيين والمكتبات. لقد حان الوقت لمكتباتنا العربية والجزائرية خاصة – الغائبة على البيئة الإفتراضية – المبادرة لتقديم خدماتها على الويب، من خلال مواقع تفاعلية ترقى بخدماتها للجيل الثاني 2.0. حيث أن جوملا تقدم الفرصة لإعادة النظر في عملية تصميم مواقع المكتبات، كونها أداة فعالة لإدارة محتوى المواقع وفي متناول مهارات وقدرات المكتبي الجزائري والعربي عموما. 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s